السيد جعفر مرتضى العاملي
43
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
إلا في خير ( 1 ) . ونقول : إن هذا النص موضع ريب ، بل نحن نجزم بكذبه ، أو بتحريفه ، فلاحظ ما يلي : أولاً : إن معاوية لم يكن له من الصولة ، والدولة ما يخوله تهديد صحابة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وعلى رأسهم علي « عليه السلام » بهذه الطريقة الوقحة والفجة . . ثانياً : إن النص الذي يليه في نفس ذلك الكتاب ، وهو كتاب : الإمامة والسياسة صرح : بأن عثمان أرسل إليهم فحضروا ، فأعلمهم أن معاوية يريد أن يكلمهم . . فتكلم معاوية بما فيه شائبة التهديد . فقال له علي « عليه السلام » : « كأنك تريد نفسك يا ابن اللخناء ، لست هناك . فلم يجرؤ معاوية على مواجهته ، بل قال له : « مهلاً عن شتم بنت عمك فإنها ليست بشر نسائك » ( 2 ) . وقد تقدم ذلك . مع أن معاوية كان مستنصراً في ذلك المجلس بعثمان ، وهو الخليفة ،
--> ( 1 ) الإمامة والسياسة ج 1 ص 28 و 29 و ( تحقيق الزيني ) ج 1 ص 32 و ( تحقيق الشيري ) ج 1 ص 46 و 47 ومواقف الشيعة ج 3 ص 27 و 28 ( 2 ) الإمامة والسياسة ج 1 ص 30 و ( تحقيق الزيني ) ج 1 ص 33 و ( تحقيق الشيري ) ج 1 ص 48 .